عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
28
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
البغضة من بينهما وإذا امتزج ماء البئر وقل ماء العين أو النهر فاكتب الآية في شقف طين وألقها في البئر يكثر ماؤها وإذا كانت البقرة أو الشاة قلّ لبنها أو امتنع اللبن فاكتب ذلك في طست نحاس أحمر وامحه بماء طاهر واسقها منه فإنه يكثر لبنها . قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ إلى قوله : مُؤْمِنِينَ من أراد أن يغمر قلب عدوه حتى لا يفهم شيئا ويتعذر عليه أمر محفوظه فليكتب هذه الآيات يوم السبت على قطعة حلو ويطعمها له يكون ذلك قوله تعالى : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً الآية رأيت بحفظ العلماء العارفين أن هذه الآية إذا قرأها الإنسان عند نومه ويطلب القيام في أي وقت شاء من الليل يقوم في ذلك الوقت قوله تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ إلى السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال بعض العارفين من كتب هذه الآية في صحن بلور بزعفران وماء ورد ومحاها بماء العنب الأسود وجعل فيه يسيرا من كهرباء ويسيرا من سكر مسحوق فمن شرب منه قطع منه البواسير وقطع نزف الدم وينفع الأرياح الظاهرة والباطنة . قوله تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إلى تَعْمَلُونَ هذه الآية تنفع الفالج والقولنج واللقوة والريح الرديء فمن أصابه ذلك فليأخذ طستا من نحاس اسبادري ويجلوه جلاء جيد أو يكتب فيه هذه الآية بماء ورد ومسك وسكر ويمحوه بماء طاهر ويغسل منه وجه صاحب اللقوة ويأمره أن ينظر فيه بعد غسل وجهه فينظر فيه مقدار ثلاث ساعات يفعل ذلك ثلاثة أيام يبرأ . وقوله تعالى : لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها إلى قوله : قَدِيرٌ هذه الآية إذا كتبت على قوارة ثوب جديد وكتب فيها اسم السارق والآبق ثم تضرب فيها مسمارا وتسمره في حائط المكان الذي سرق منه أو خرج الآبق منه فإنه يرجع قريبا وتعود السرقة سريعا . قوله تعالى : وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إذا أردت أن لا يؤذيك أحد ولا يستطيل عليك تنقش في خاتم فضة والشمس في الأسد الآية الكريمة فإنه لا يغلبك أحد ولا يتعدى عليك بإذن اللّه . قوله تعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الآية قال بعض العارفين الكلام عن هذه الآية على فصول أحدها في معنى السؤال والثاني في معنى القرب والثالث في معنى الإجابة والرابع في معنى الاستجابة وقد اختلف المفسرون في أسباب نزولها قال ابن عباس نزلت في عمر بن الخطاب وأصحابه وأهله حين أصابوا من أهلهم في رمضان ثم ندموا فقالوا يا رسول اللّه هل لنا من توبة أخرى وفي رواية أن اليهود قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام كيف يسمع ربنا دعاءنا وبيننا وبين السماء خمسمائة عام وأن غلظ كل سماء مثل ذلك فنزلت وقال الضحاك سأل بعض الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا يا رسول اللّه أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت هذه الآية وقال بعض العلماء هؤلاء عباد